محمد بن عبد الوهاب

248

مجموعة الحديث على أبواب الفقه ( مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج 7 ، 8 ، 9 ، 10 )

476 - وللترمذي عن ابن عباس وحسنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أمني جبريل ( عليه السلام ) عند البيت مرتين ( فذكر نحو حديث جابر ، إلا أنه قال فيه : ( " وصلى المرة الثانية الظهر حين كان 1 ظل كل شيء مثله ، لوقت العصر بالأمس " وقال فيه : " ثم صلى العشا ( ء ) الآخر ( ة ) حين ذهب ثلث الليل " وفيه : " فقال 2 يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك ، والوقت فيما بين هذين الوقتين ) 3 .

--> 1 في المخطوطة : صار , والتصويب من الترمذي . 2 في المخطوطة : ثم قال : والتصويب من الترمذي . 3 سن الترمذي ( 1 : 278 - 280 ) والحديث رواه أبو داود ( 1 : 107 ) وأحمد في المسند مطولا ومختصرا ( 1 : 333 , 354 ) وابن الجارود في المنتقى ( 59 ) والشافعي ( 1 : 46 - 48 ) من بدائع المنن , وابن خزيمة ( 1 : 168 ) والدارقطني ( 1 : 258 ) ولم يسق لفظه ، والحاكم في المستدرك ( 1 : 193 ) وذكر في التلخيص ( 1 : 173 ) وصححه أبو بكر بن العربي وابن عبد البر . ومعنى قوله : هذا وقت الأنبياء من قبلك : كما ذكره ابن العربي رحمه الله في العارضة : هذا وقتك المشروع لك , يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين , الأول والآخر . وقوله : ووقت الأنبياء قبلك , يعني ومثله وقت الأنبياء قبلك ، أي كانت صلاتهم واسعة الوقت وذات طرفين مثل هذا , وإلا فلم تكن هذه الصلوات على هذا الميقات إلا لهذه الأمة خاصة , وإن كان غيرهم قد شاركهم في بعضها . اه - . ( 1 : 257 - 258 ) والله أعلم . وقوله : وحسنه : ومثله في المنتقى قد نقل التحسين عن الترمذي ، لكن الموجود في المطبوع من سنن الترمذي بتحقيق أحمد شاكر - رحمه الله - وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح . وعلق الشيخ أحمد شاكر على قوله " صحيح " : إن الزيادة من نسخ من سنن الترمذي , ويؤيد التصحيح أن الزيلعي في نصب الراية ( 1 : 221 ) قال : قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ونسبه لابن حيان أيضا والبيهقي والطحاوي . فهذا يدل على أن النسخ القديمة من الترمذي فيها اختلاف بعضها فيه التحسين وبعضها فيه التحسين والتصحيح معا . والله أعلم . وعلى أي حال فالحديث بطرقه صحيح .